باعه له فيشترط عليه ذلك الشرط، فالذي يظهر لي صحة ذلك ولا أعلم حجة قوية في منعه، وغاية ما احتج به من قال بفساده أنَّه شرط منافي لمقتضى العقد، وسيأتي قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:«فمن قال: هذا الشرط ينافي مقتضى العقد. قيل له: أينافي مقتضى العقد المطلق أو مقتضى العقد مطلقاً؟ فإن أراد الأول: فكل شرط كذلك. وإن أراد الثاني: لم يسلم له؛ وإنَّما المحذور: أن ينافي مقصود العقد كاشتراط الطلاق في النكاح أو اشتراط الفسخ في العقد. فأمَّا إذا شرط ما يقصد بالعقد لم يناف مقصوده. هذا القول هو الصحيح: بدلالة الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار مع الاستصحاب وعدم الدليل المنافي» اهـ.
ومنها: شرط البيع بعد انتهاء الإجارة، وهو الذي يسمى بالإجارة المنتهية بالتمليك، والصحيح عدم جوازه.
وقد جاء في قرار مجلس هيئة كبار العلماء في موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك قرار رقم [١٩٨] وتاريخ ٦/ ١١/ ١٤٢٠ هـ:
«الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإنَّ مجلس هيئة كبار العلماء درس موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك في دوراته التاسعة والأربعين، والخمسين، والحادية والخمسين، بناء على استفتاءات متعددة وردت إلى الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، واطلع على