إباحة ما حرمه أو إسقاط ما أوجبه، لا إباحة ما سكت عنه وعفا عنه بل تحريمه هو نفس تعدي حدوده» اهـ.
قُلْتُ: وللشروط الفاسدة صور كثيرة منها:
الصورة الأولى: أن يكون الشرط في أمر مجهول. فإنَّ ذلك من جملة الغرر المنهي عنه.
ويدخل في ذلك إذا اشترط ألَّا خسارة عليه، فإنَّ مقتضى ذلك أنَّ البائع يتحمل خسارة المشتري، وذلك مما يجهل مقداره.
وهكذا إذا باع بيتاً واشترط سكناها ما شاء ونحو ذلك من الشروط المجهولة.
الصورة الثانية: أن يكون الشرط منافي لمقصود العقد. كشرط الفسخ عند حلول أجل معين.
وكأن يشترط أنَّه متى نفق المبيع وإلَّا رده، فإنَّ هذا شرط منافي لمقصود العقد، فإنَّه مشروط فيه الفسخ عند عدم الرواج، وشرط الفسخ منافٍ لمقصود العقد، كشرط الطلاق في النكاح مثلاً.
الصورة الثالثة: أن يكون الشرط من الشروط الربوية.
الصورة الرابعة: أن يكون الشرط من شروط القمار، وغير ذلك من الشروط المخالفة للكتاب والسنة.
قُلْتُ: وهناك شروط مختلف فيها:
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute