أحق وشرط الله أوثق". وهذا إنَّما يقال: إذا كان المشروط يناقض كتاب الله وشرطه فيجب تقديم كتاب الله وشرطه ويقال: "كتاب الله أحق وشرط الله أوثق". وأمَّا إذا كان نفس الشرط والمشروط لم ينص الله على حله؛ بل سكت عنه؛ فليس هو مناقضاً لكتاب الله وشرطه حتى يقال: "كتاب الله أحق وشرطه أوثق". فقوله: "من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله". أي مخالفاً لكتاب الله. وسواء قيل: المراد من الشرط المصدر أو المفعول. فإنَّه متى خالف أحدهما كتاب الله خالفه الآخر؛ بخلاف ما سكت عنه» اهـ.
«وأمَّا معارضتها بما ذكرتم فليس بحمد الله بينها وبينه تعارض وهذا إنَّما يعرف بعد معرفة المراد بكتاب الله في قوله: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله". ومعلوم أنَّه ليس المراد به القرآن قطعاً فإنَّ أكثر الشروط الصحيحة ليست في القرآن بل علمت من السنة، فعلم أنَّ المراد بكتاب الله حكمه كقوله:
﴿كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ وقول النبي ﷺ: "كتاب الله القصاص". في كسر السن، فكتابه سبحانه يطلق على كلامه وحكمه الذي حكم به على لسان رسوله، ومعلوم أنَّ كل شرط ليس في حكم الله فهو مخالف له فيكون باطلاً فإذا كان الله ورسوله ﷺ قد حكم بأنَّ الولاء للمعتق فشرط خلاف ذلك يكون شرطاً مخالفاً لحكم الله، ولكن أين في هذا أنَّ ما سكت عن تحريمه من العقود والشروط يكون باطلاً حراماً. وتعدي حدود الله هو تحريم ما أحله الله أو