للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإذا كان الأمر كذلك فبيع الشيء في الذمة إلى أجل هو السلم.

ودخول العمل في الاستصناع كدخول العمل من الزارع في أرضه، وذلك أنَّ من عَقَدَ السَّلَمَ مثلاً مع صاحب زرع على شيء معلوم من الحب فإنَّ الحب لا يتم إلَّا بعمل من الزارع، ومثل هذا العمل لا يخرج العقد عن أن يكون سلماً، وأجاز الجمهور السلم في الخبز وهو مما تدخله الصناعة.

فالصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء من أنَّ عقد الاستصناع من بيع السلم فلا بد من مراعاة شروطه الشرعية التي سبق ذكرها. والله أعلم.

ومن أراد أنَّ يتعامل بهذه المعاملة -وهي الاستصناع- فينبغي له أن يسلك في ذلك بعض الطرق الشرعية وهي كالآتي:

الأولى: أن يشتري المواد بنفسه ويعقد مع المصنع عقد إجارة بأجرة معلومة.

الثانية: أن يوكل المصَنِّع بشراء مواد التصنيع ثم يوليه صناعتها بأجرة معلومة.

الثالث: أن يعقد مع المصنع عقد سلم وتكون مادة التصنيع من قبل المصَنِّع ويراعى في ذلك سائر شروط السلم.

ولا يجوز في عقد السلم أن يشترط أن تكون السلعة من صناعة البائع نفسه، أو من صنعة صانع آخر معين، بل يجب أن يكون العقد مبهماً.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>