للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وخالف زفر من الحنفية فذهب إلى عدم مشروعية الاستصناع على الصفة المذكورة عند الحنفية.

والذي عليه أكثر الحنفية أنَّ الاستصناع بيع عين وليس بإجارة، وذهب بعضهم إلى أنَّه إجارة.

ويشترط في الاستصناع عند من جوَّزه أن تكون مواد الصنع من الصانع لا من المستصنع فإذا كانت من المستصنع فإنَّ العقد يكون إجارة لا استصناعاً كما سبق.

وأكثر أهل العلم المعاصرين على صحة الاستصناع وأنَّه لا يشترط فيه تقديم الثمن في مجلس العقد فيجوز تقديم البعض وتأخير البعض، أو تأخير الجميع، وذهبوا إلى أنَّ الأجل شرط فيه.

وقد جعلوا الاستصناع عقداً مستقلاً لا يدخل في أي نوع من أنواع العقود.

وهو متردد عندهم بين ثلاث عقود:

فهو يشبه عقد البيع لدخول المادة فيه وكونها من جهة الصانع.

وهو يشبه عقد الإجارة لدخول العمل فيه.

وهو يشبه عقد السلم لكونه في الذمة.

فلما لم يمكن اعتباره عقداً من هذه العقود لتردده بينها اعتبروه عقداً مستقلاً.

وَأَقُوْلُ: الذي عليه عامة العلماء - خلافاً لبعض الحنفية الذين جعلوه إجارة - هو أنَّ الاستصناع من جملة البيع وأنَّه عقد على المبيع بالصفات المتفق عليها.

<<  <  ج: ص:  >  >>