للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لأنَّ ضبطها ممكن الثاني، ما خلطه لمصلحته، وليس بمقصود في نفسه، كالإنفحة في الجبن، والملح في العجين والخبز، والماء في خل التمر والزبيب، فيصح السلم فيه؛ لأنَّه يسير لمصلحته.

الثالث، أخلاط مقصودة غير متميزة، كالغالية والند والمعاجين، فلا يصح السلم فيها؛ لأنَّ الصفة لا تأتي عليها.

الرابع، ما خلطه غير مقصود، ولا مصلحة فيه كاللبن المشوب بالماء، فلا يصح السلم فيه» اهـ.

الشرط السادس: أن يضبط بالوصف المؤثر في قيمة السلعة. وأمَّا الوصف الذي يختلف فيه الغرض ولا يؤثر في القيمة كاللون الذي لا يؤثر في القيمة مثلاً فلا يشترط ذكره فيصح السلم وإن لم يذكر على الصحيح.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٢٣):

«الشرط الثاني، أن يضبطه بصفاته التي يختلف الثمن بها ظاهراً فإنَّ المسلم فيه عوض في الذمة، فلا بد من كونه معلوماً بالوصف كالثمن، ولأنَّ العلم شرط في المبيع، وطريقه إمَّا الرؤية وإمَّا الوصف.

والرؤية ممتنعة هاهنا، فتعين الوصف.

والأوصاف على ضربين: متفق على اشتراطها، ومختلف فيها فالمتفق عليها ثلاثة أوصاف؛ الجنس، والنوع، والجودة والرداءة. فهذه لا بد منها في كل مسلم فيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>