وإذا لم يكن عام الوجود، لم يكن موجوداً عند المحل بحكم الظاهر، فلم يمكن تسليمه، فلم يصح بيعه، كبيع الآبق، بل أولى؛ فإنَّ السلم احتمل فيه أنواع من الغرر للحاجة، فلا يحتمل فيه غرر آخر، لئلا يكثر الغرر فيه، فلا يجوز أن يسلم في العنب والرطب إلى شباط أو آذار، ولا إلى محل لا يعلم وجوده فيه، كزمان أول العنب أو آخره الذي لا يوجد فيه إلَّا نادراً، فلا يؤمن انقطاعه» اهـ.
أحدها، أن يكون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ظاهراً، فيصح في الحبوب والثمار، والدقيق، والثياب، والإبريسم، والقطن، والكتان، والصوف، والشعر، والكاغد، والحديد، والرصاص، والصفر، والنحاس، والأدوية، والطيب، والخلول، والأدهان، والشحوم، والألبان، والزئبق، والشب، والكبريت، والكحل، وكل مكيل، أو موزون، أو مزروع، وقد جاء الحديث في الثمار، وحديث ابن أبي أوفى في الحنطة، والشعير، والزبيب، والزيت.
وأجمع أهل العلم على أنَّ السلم في الطعام جائز، قاله ابن المنذر.