والشاهد من الحديث أنَّ النبي ﷺ لم ينه عن السلم الحال مطلقاً، وإنَّما نهى ما ليس عند البائع، ومفهومه جواز ذلك إذا كان عنده.
وأمَّا ذكر الأجل في الحديث فالمراد به: إن كان إلى أجل فليكن معلوماً. ويشبهه في ذلك ذكر الكيل والوزن في الحديث، مع أنَّه ليس المراد من ذكرهما حصر السلم فيهما، ولكن المراد من ذكرهما أنَّه إذا باع ما يكال فليكن بكيل معلوم، وإذا باع ما يوزن فليكن بوزن معلوم، مع جواز السلم في غير المكيل والموزون كالمعدود، والمذروع مثلاً. والله أعلم.