للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رواه أحمد (٦٦٧١)، وأبو داود (٣٥٠٤)، والنسائي (٤٦١١)، والترمذي (١٢٣٤) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ.

والشاهد من الحديث أنَّ النبي لم ينه عن السلم الحال مطلقاً، وإنَّما نهى ما ليس عند البائع، ومفهومه جواز ذلك إذا كان عنده.

وأمَّا ذكر الأجل في الحديث فالمراد به: إن كان إلى أجل فليكن معلوماً. ويشبهه في ذلك ذكر الكيل والوزن في الحديث، مع أنَّه ليس المراد من ذكرهما حصر السلم فيهما، ولكن المراد من ذكرهما أنَّه إذا باع ما يكال فليكن بكيل معلوم، وإذا باع ما يوزن فليكن بوزن معلوم، مع جواز السلم في غير المكيل والموزون كالمعدود، والمذروع مثلاً. والله أعلم.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [الْاخْتِيَارِاتِ الْفِقْهِيَةِ] (ص: ٤٧٦):

«ويصح السلم حالاً إن كان المسلم فيه موجوداً في ملكه وإلَّا فلا» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٨١١ - ٨١٦) - عند كلامه على حديث حكيم بن حزام: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ». -:

«ورأيت لشيخنا في هذا الحديث فصلاً مفيداً وهذه سياقته.

قال: للناس في هذا الحديث أقوال:

<<  <  ج: ص:  >  >>