للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٤ - واحتج به من قال أنَّه لا بد من الأجل في السلم، وأخذوا من ذلك المنع في السلم الحال لقوله: «إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ٤٤):

«أحدها: أنَّه يشترط لصحة السلم كونه مؤجلاً، ولا يصح السلم الحال.

قال أحمد، في رواية المروذي: لا يصح حتى يشترط الأجل. وبهذا قال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي.

وقال الشافعي، وأبو ثور، وابن المنذر: يجوز السلم حالاً؛ لأنَّه عقد يصح مؤجلاً، فصح حالاً، كبيوع الأعيان، ولأنَّه إذا جاز مؤجلاً فحالاً أجوز، ومن الغرر أبعد» اهـ.

قُلْتُ: وهذا الذي ذهب إليه الإمام الشافعي وغيره هو الذي يظهر لي رجحانه، لكن بشرط أن يكون المبيع في ملكه، لما رواه أحمد (١٥٣٤٦، ١٥٣٤٧، ١٥٣٥٠، ١٥٦١١) أبو داود (٣٥٠٣)، والترمذي (١٢٣٢)، والنسائي (٤٦١٣)، وابن ماجة (٢١٨٧) مِنْ طَرِيْقِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيُرِيدُ مِنِّي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَفَأَبْتَاعُهُ لَهُ مِنَ السُّوقِ؟ فَقَالَ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».

قُلْتُ: الصَّحِيْحُ فِي هَذَا الْحَدِيْثِ الانْقِطَاعُ بين يوسف بن مَاهَك وحكيم بن حزام، والواسطة بينهما عبد الله بن عصمة وهو مجهول الحال. لكن يشهد له ما

<<  <  ج: ص:  >  >>