للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢ - وفيه تحريم بيع الخنزير.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٧٦١):

«وأمَّا تحريم بيع الخنزير، فيتناول جملته، وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة، وتأمل كيف ذكر لحمه عند تحريم الأكل إشارة إلى تحريم أكله ومعظمه اللحم، فذكر اللحم تنبيهاً على تحريم أكله دون ما قبله، بخلاف الصيد، فإنَّه لم يقل فيه: وحرم عليكم لحم الصيد، بل حرم نفس الصيد، ليتناول ذلك أكله وقتله. وها هنا لما حرم البيع ذكر جملته، ولم يخص التحريم بلحمه ليتناول بيعه حياً وميتاً» اهـ.

١٣ - وفيه تحريم بيع الأصنام.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٧٦١ - ٧٦٢):

«وأمَّا تحريم بيع الأصنام، فيستفاد منه تحريم بيع كل آلة متخذة للشرك على أي وجه كانت، ومن أي نوع كانت صنماً أو وثناً أو صليباً، وكذلك الكتب المشتملة على الشرك، وعبادة غير الله، فهذه كلها يجب إزالتها وإعدامها، وبيعها ذريعة إلي اقتناعها واتخاذها، فهو أولى بتحريم البيع من كل ما عداها، فإنَّ مفسدة بيعها بحسب مفسدتها في نفسها، والنبي لم يؤخر ذكرها لخفة أمرها، ولكنه تدرج من الأسهل إلى ما هو أغلظ منه، فإنَّ الخمر أحسن حالاً من الميتة، فإنَّها تصير مالاً محترماً إذا قلبها الله سبحانه ابتداء خلاً، أو قلبها الآدمي بصنعته عند طائفة من العلماء، وتضمن إذا أتلفت على الذمي عند طائفة بخلاف الميتة، وإنَّما لم يجعل الله في أكل الميتة حداً اكتفاء بالزاجر الذي جعله الله في الطباع

<<  <  ج: ص:  >  >>