«الْإِنْفَحَةُ إن أخذت من السخلة بعد موتها أو بعد ذبحها وقد أكلت غير اللبن فهي نجسة بلا خلاف وإن أخذت من سخلة بحت قبل أن تأكل غير اللبن فوجهان الصحيح الذي قطع به كثيرون طهارتها لأنَّ السلف لم يزالوا يجبنون بها ولا يمتنعون من أكل الجبن المعمول بها.
وحكي العبدري عن مالك وأحمد في أصح الروايتين عنه نجاسة الإنفحة الميتة كمذهبنا: وعن أبي حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى أنَّها طاهرة كالبيض» اهـ.
قُلْتُ: الصحيح هو طهارة إنفحة الميتة، فإنَّ غاية أمرها أن تكون كالمائع الطاهر في الإناء النجس، والصحيح طهارته ما لم يتغير بالنجاسة، وقد سبق أن ذكرنا كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ فيها، عند كلامنا على لبن الميتة.