قُلْتُ: حديث "اعلفه الناضح والرقيق".
رواه مالك في [الْمُوَطَأِ] (٢٨)، ومن طريقه أحمد (٢٣٦٩٠)، وأبو داود (٣٤٢٢)، والترمذي (١٢٧٧) مِنْ طَرِيْقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلْهُ فِيهَا حَتَّى قَالَ لَهُ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ».
ورواه أحمد (٢٣٦٩٣، ٢٣٦٩٨) مِنْ طَرِيْقِ سُفْيَانَ، وابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ، فَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَأَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ».
ورواه ابن ماجة (٢١٦٦) من طريق ابن أبي ذئب به.
قُلْتُ: الحديث حكم عليه ابن عبد البر ﵀ في [التَّمْهِيْدِ] (١١/ ٧٧)
بالإرسال.
وله شاهد حَسَنٌ عند أحمد (١٥٠٧٩) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، فَقَالَ: «اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ».
قُلْتُ: الصحيح كراهة أجرة الحجام دون تحريمها، والدليل على عدم تحريمها ما رواه البخاري (٢٢٧٩)، ومسلم (١٢٠٢) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «احْتَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.