للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القول به هو مذهب أهل المدينة قديماً وحديثاً وعليه العمل عندهم من لدن رسول الله إلى زمن مالك وغيره وهو مشهور عن علمائهم: كالقاسم بن محمد ويحيى بن سعيد القاضي ومالك وأصحابه وهو مذهب فقهاء الحديث: كالإمام أحمد وأصحابه وأبي عبيد والشافعي في قوله القديم. وأمَّا في القول الجديد فإنَّه علق القول به على ثبوته؛ لأنَّه لم يعلم صحته فقال : لم يثبت عندي أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ أمر بوضع الجوائح ولو ثبت لم أعده ولو كنت قائلاً بوضعها لوضعتها في القليل والكثير. فقد أخبر أنَّه إنَّما لم يجزم به؛ لأنَّه لم يعلم صحته. وعلق القول به على ثبوته فقال: لو ثبت لم أعده. والحديث ثابت عند أهل الحديث لم يقدح فيه أحد من علماء الحديث؛ بل صححوه ورووه في الصحاح والسنن رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والإمام أحمد. فظهر وجوب القول به على أصل الشافعي أصلاً.

وأمَّا أبو حنيفة فإنَّه لا يتصور الخلاف معه في هذا الأصل على الحقيقة؛ لأنَّ من أصله: أنَّه لا يفرق بين ما قبل بدو الصلاح وبعده ومطلق العقد عنده وجوب القطع في الحال. ولو شرط التبقية بعد بدو الصلاح لم يصح عنده؛ بناء على ما رآه من أنَّ العقد موجب التقابض في الحال فلا يجوز تأخيره؛ لأنَّه شرط يخالف مقتضى العقد فإذا تلف الثمر عنده بعد البيع والتخلية فقد تلف بعد وجوب قطعه كما لو تلف عند غيره بعد كمال صلاحه. وطرد أصله في الإجارة فعنده لا يملك

<<  <  ج: ص:  >  >>