للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وجعل النَّبي الخيار له يدل على أنَّ النهي عن تلقي الركبان لحقه، لا لحق غيره» اهـ.

قُلْتُ: وبناءً على هذا فلو كان أصحاب السلع عالمين بسعر السوق في البلد فلا بأس بتلقيهم لانتفاء المحذور. والله أعلم.

٢ - وظاهر النهي عن التلقي أنَّه في حق المتعمد، أمَّا غير المتعمد فلا ذكر له والمعنى يقتضي التسوية بينهما، لما في ذلك من الإضرار بهم إذا اشترى منهم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٤٠٧):

«فصل: فإن خرج لغير قصد التلقي، فلقي ركباً، فقال القاضي: ليس له الابتياع منهم، ولا الشراء.

وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي.

ويحتمل أن لا يحرم عليه ذلك. وهو قول الليث بن سعد. والوجه الثاني لأصحاب الشافعي؛ لأنَّه لم يقصد التلقي، فلم يتناوله النهي ووجه الأول، أنَّه إنَّما نهى عن التلقي دفعاً للخديعة والغبن عنهم، وهذا متحقق، سواء قصد التلقي، أو لم يقصده، فوجب المنع منه، كما لو قصد» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو الراجح. والله أعلم.

٣ - ومفهومه أنَّه إذا لم يحصل التلقي، وإنَّما ابتدأ الجالب بطلب البيع أنَّه يجوز ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>