للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - وظاهر النهي يقتضي فساد هذا البيع الذي حصل فيه التلقي، وهي رواية عن أحمد، والأكثر على الصحة، وهو الصحيح لإثبات النَّبي الخيار لأصحاب السلع، وإثبات الخيار فرع عن صحة البيع.

٥ - واحتج به على شمول النهي أيضاً لمن تلقاهم من أجل أن يبيع لهم، ولما في ذلك من الغبن لهم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٨/ ٤٠٦):

«فصل: فإن تلقى الركبان، فباعهم شيئاً، فهو بمنزلة الشراء منهم، ولهم الخيار إذا غبنهم غبناً يخرج عن العادة. وهذا أحد الوجهين لأصحاب الشافعي. وقالوا في الآخر: النهي عن الشراء دون البيع، فلا يدخل البيع فيه.

وهذا مقتضى قول أصحاب مالك؛ لأنَّهم عللوا ذلك بما ذكرنا عنهم، ولا يتحقق ذلك في البيع لهم.

ولنا، قول النبي : "لا تلقوا الركبان". والبائع داخل في هذا.

ولأنَّ النهي عنه لما فيه من خديعتهم وغبنهم، وهذا في البيع كهو في الشراء، والحديث قد جاء مطلقاً، ولو كان مختصاً بالشراء لألحق به ما في معناه، وهذا في معناه» اهـ.

قُلْتُ: هذا كلام سديد. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>