للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ:

«لا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَلا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تُصَرُّوا الْغَنَمَ، وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، وَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ». وَفِي لَفْظٍ: «هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثَاً».

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - النهي عن تلقي الركبان. وهم الجالبون للطعام إلى البلد، وذكر الركوب خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، فلو كانوا مشاةً نهي أيضاً عن تلقيهم، والمراد بالنهي عن تلقيهم أي للشراء منهم قبل وصولهم السوق.

قُلْتُ: والنهي عن ذلك هو مذهب الجمهور، وخالف في ذلك بعض العلماء.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [الْاسْتِذْكَارِ] (٦/ ٤٧٥):

«وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا كان التلقي في أرض لا يضر بأهلها فلا بأس به وإن كان يضر بأهلها فهو مكروه.

وقال الأوزاعي: إذا كان الناس من ذلك شباعاً فلا بأس به وإن كانوا محتاجين فلا يقربوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>