للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«مسألة: قال: "وله أن يقتل الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور، وكل ما عدا عليه، أو آذاه، ولا فداء عليه". هذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم الثوري، والشافعي، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وحكي عن النخعي أنَّه منع قتل الفأرة.

والحديث صريح في حل قتلها، فلا يعول على ما خالفه» اهـ.

٢ - وجاء تقييد الغراب بالأبقع، فيما رواه مسلم (١١٩٨) عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ أنَّهُ قَالَ: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا».

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٨): «وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض» اهـ.

قُلْتُ: وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ الحكم لا يختص به، وعدوه إلى سائر الغربان، واستثنوا منها غراب الزرع، الذي يقال له الزاغ، وهو أسود صغير، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، وذلك لحل أكله، وقد اتفق الأئمة الأربعة على حل أكله.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٣٨):

«وقد اتفق العلماء على إخراج الغراب الصغير الذي يأكل الحب من ذلك ويقال له غراب الزرع ويقال له الزاغ، وأفتوا بجواز أكله فبقي ما عداه من الغربان ملتحقاً

<<  <  ج: ص:  >  >>