للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«الحكم العاشر: أنَّ المحرم ممنوع من تغطية رأسه، والمراتب فيه ثلاث: ممنوع منه بالاتفاق، وجائز بالاتفاق، ومختلف فيه، فالأول: كل متصل ملامس يراد لستر الرأس، كالعمامة، والقبعة، والطاقية، والخوذة، وغيرها.

والثاني: كالخيمة، والبيت، والشجرة، ونحوها، وقد صح عَنِ النَّبِيِّ ، أنَّه ضربت له قبة بنمرة وهو محرم، إلَّا أنَّ مالكاً منع المحرم أن يضع ثوبه على شجرة ليستظل به، وخالفه الأكثرون، ومنع أصحابه المحرم أن يمشي في ظل المحمل.

والثالث: كالمحمل، والمحارة، والهودج، فيه ثلاثة أقوال: الجواز، وهو قول الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله، والثاني: المنع. فإن فعل، افتدى، وهو مذهب مالك . والثالث: المنع، فإن فعل، فلا فدية عليه، والثلاثة روايات عن أحمد » اهـ.

قُلْتُ: واختلف العلماء في تغطية الوجه للمحرم، وحجة من منع من ذلك ما رواه مسلم (١٢٠٦) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَوْقَصَتْهُ رَاحِلَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا».

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٢/ ٢٤٤):

<<  <  ج: ص:  >  >>