مُسْلِمٍ ﵀: لَا يُتْرَك ظَاهِر الْقُرْآن بِمِثْلِ أَبِي قَيْسٍ وَهُزَيْلٍ، جَوَابه مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدهمَا: أَنَّ ظَاهِر الْقُرْآن لَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِلَّا كَمَا يَنْفِي الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَا كَانَ الْجَوَاب عَنْ مَوْرِد الْإِجْمَاع فَهُوَ الْجَوَاب فِي مَسْأَلَة النِّزَاع.
الثَّانِي: أَنَّ الَّذِينَ سَمِعُوا الْقُرْآن مِنْ النَّبِيّ ﷺ، وَعَرَفُوا تَأْوِيله مَسَحُوا عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَهُمْ أَعْلَم الْأُمَّة بِظَاهِرِ الْقُرْآن وَمُرَاد اللَّه مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَم» اهـ.
الحديث الثالث: حديث أوس بن أبي أوس الثقفي.
وقد رواه أبو داود (١٦٠) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ - قَالَ عَبَّادٌ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ».
وَقَالَ عَبَّادٌ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ - يَعْنِي الْمِيضَأَةَ - وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ الْمِيضَأَةَ وَالْكِظَامَةَ ثُمَّ اتَّفَقَا فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ».
قلت: وقد أُعل الحديث بعلتين:
الأولى: عنعنة هشيم.
والأخرى: أنَّ حماد بن سلمة رواه عن يعلى بن عطاء ولم يذكر عن أبيه فهو منقطع.
قال الحافظ البيهقي ﵀ في [الكبرى] (١/ ٢٨٧):
«وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَوْسٍ الثَّقَفِىِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ. وَهُوَ مُنْقَطِعٌ» اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.