للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيه عن النَّبي حديث يعرف، ولا هو معروف عن سلف الأمة، بل هم مخالفون للقران والسنة المتواترة ولإجماع السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان.

فإنّ لفظ القران يوجب المسح بالرؤوس وبالأرجل إلى الكعبين مع إيجابه لغسل الوجوه والأيدي إلى المرافق، فكان في ظاهره ما يبيِّن أن في كل يد مرفقاً وفي كل رجل كعبين، فهذا على قراءة الخفض، وأمَّا قراءة النصب، فالعطف إنما يكون على المحل إذا كان المعنى واحداً كقول الشاعر:

معاوي إننا بشر فأسجح … فلسنا بالجبال ولا الحديدا

فلو كان معنى قوله: مسحت برأسي، ورجلي هو معنى مسحت رأسي ورجلي لأمكن كون العطف على المحل، والمعنى مختلف، فعلم أنَّ قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنصب عطف على ﴿وَأَيْدِيَكُمْ﴾ كما قاله الذين قرؤوه كذلك. وحينئذ فهذه القراءة نصٌ في وجوب الغسل، وليس في واحدة من القراءتين ما يدل ظاهرها على قولهم، فعلم أنَّ القوم لم يتمسكوا بظاهر القران، وهذا حال سائر أهل الأقوال الضعيفة الذين يحتجون بظاهر القران على ما يخالف السنة إذا خفى الأمر عليهم، مع أنه لم يوجد في ظاهر القران ما يخالف السنة».

٣ - والحديث حجة ظاهرة على أَنَّ "العقب" محل للتَّطهير، فيبطل قول من يكتفي بالتَّطهير فيما دون ذلك. قاله ابن دقيق العيد في "شرح العمدة".

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>