للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله" متفق عليه، ولأنَّ الحلية تبلغ من المؤمن حيث يبلغ الوضوء.

قال النافون للاستحباب: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "إنَّ الله حد حدوداً فلا تعتدوها" والله سبحانه قد حد المرفقين، والكعبين فلا ينبغي تعديهما، ولأنَّ رسول الله لم ينقل من نقل عنه وضوءه أنَّه تعداها، ولأنَّ ذلك أصل الوسواس، ومادته، ولأنَّ فاعله إنَّما يفعله قربة وعبادة، والعبادات مبناها على الاتباع، ولأنَّ ذلك ذريعة إلى الغسل إلى الفخذ، وإلى الكتف، وهذا مما يعلم أنَّ النبي وأصحابه لم يفعلوه ولا مرة واحدة، ولأنَّ هذا من الغلو، وقد قال صلى الله تعالى عليه وسل: "إياكم والغلو في الدين" ولأنَّه تعمق وهو منهي عنه، ولأنَّه عضو من أعضاء الطهارة فكره مجاوزته كالوجه.

وأمَّا الحديث فراويه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه نعيم المجمر، وقد قال: لا أدري قوله: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" من قول رسول الله ، أو من قول أبي هريرة . روي ذلك عنه الإمام أحمد في المسند.

وأما حديث الحلية فالحلية المزينة ما كان في محله فإذا جاوز محله لم يكن زينة» اهـ.

قلت: وخلاصة القول في هذه اللفظة أنَّها ليست من كلام النبي ، ويدل على ذلك عدة أمور منها:

<<  <  ج: ص:  >  >>