قال الصفدى كان محفوظا (١) الى الغاية ولم يكن فيه شر مع الاحتمال الكثير وكظم الغيظ ونقل الى كتابة السر بحلب فى سنة ستين ثم اعيد الى كتابة سر دمشق سنة ٦٢ فباشرها الى ان مات قال وبينى وبينه مكاتبات ومراجعات قال وكتب إلى فى ليلة مطيرة *
وكأن القطر فى ساق (٢) الدجى … لؤلؤ رصع ثوبا أسودا
واذا ما قارب الارض غدا … فضة تشرق من بعد المدا
قال الصفدى كان من رجالات الدهر حزما وعزما وسياسة ودربة ينال مقاصده ولو كانت عند النعائم ويتناول الثريا قاعدا غير قائم وكان وجيها عند النواب يثنى عليه اصحاب السيوف والاقلام مع السكون والاخلاق المرضية وكان لا يواجه احدا بما يكره وقال مرة انا اوقع عن اللّه وعن رسول اللّه وعن السلطان وعن النائب وعن قاضى القضاة وقل ان اجتمعت هذه لغيره لانه كان يفتى فهو يوقع عن اللّه ورسوله وكاتب سر وهو يوقع عن السلطان والنائب وكان بيده توقيع القاضى فاستمر قال ابن كثير كانت فيه نباهة وممارسة للعلم وجودة طباع واحسان بحسب ما يقدر عليه فليس يتوسم فيه سوء مع المهابة والعفة وقد حلف لى فى وقت بالايمان المغلظة انه لم يكن منه فاحشة اللواط قط ولا خطر له ذلك وذكر له اشياء غير ذلك من عفته قال ابن رافع سمع من ابراهيم ابن العجمى وغيره وحدث خرجت له مشيخة وكان متواضعا ذا مروءة وتودد وكانت وفاته فى سادس ذي القعدة سنة ٧٦٣ بدمشق *