للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وينوه بهم وكان لا يعيب على احد من التلامذة بل ان رآه قاصر الذهن ابعده الى غيره واذا رآه ماهرا قربه ونوه به وعرف بقدره وسعى له ورفع درجته وصنف رسالة فى الرد على ابن تيمية فى الطلاق واخرى فى الرد عليه فى الزيارة وعلق على المنهاج وكان يلقي دروسه فى النهاية لامام الحرمين ولما دخل ديوان الانشاء كان رابع اربعة فنكت عليه بعضهم بذلك فعمل رسالة فى ذلك نظما ونثرا ووقع فى الدست مدة وولى نظر المرستان سنة ٧٠٧ ودرس بالشامية والظاهرية والرواحية وولى نظر ديوان الافرم ونظر وكالة بيت المال ونظر الخزانة ثم صرف عن نظر الافرم بزين الدين ابن عدلان وعن وكالة بيت المال قال ابن كثير انتهت اليه رياسة المذهب تدريسا وافتاء ومناظرة وساد اقرانه بذهنه الوقاد وتحصيله الذى منعه الرقاد وعبارته الرائقة والفاظه الفائقة قال ولم اسمع احدا من الناس يدرس احسن منه ولا سمعت احلى من عبارته وجودة تقريره واحترازاته وصحة ذهنه وقوة قريحته انتهى وله نظم وسط وسيرة الورى من نظمه (١) ثم ولى قضاء حلب فى سنة ٢٤ ثم صرف عنها فدخل الى دمشق سنة ٢٧ وطلبه الناصر على البريد ليوليه قضاء دمشق فتوجه الى القاهرة فمات ببلبيس فيقال مات مسموما وكان كثير التخيل فكان يتاذى من اصحابه ويعاديهم ويعادونه وعمل عليه مرات بسبب ذلك وكانت وفاته فى سادس عشر شهر رمضان سنة ٧٢٧ وحمل من بلبيس الى القرافة فدفن بالقرب من الامام الشافعي رحمه اللّه تعالى قرأت فى كتاب العثمانى قاضى صفد كتب المنسوب حتى قيل ما كتب


(١) كذا ولعله ونثره اجود من نظمه - ح *

<<  <  ج: ص:  >  >>