للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عرفنا أن مراده «حماد بن سلمة»، بدون إشكال، فذكر العراقي في الشرح قول ابن الجوزي السابق، وأقره عليه (١).

أما في «النكت» فتعقبه، حيث قال: «إن ما ذكره ابن الجوزي غير مُسَلَّمٌ»، وذلك بقوله: فقد ذكر المزي في «تهذيب الكمال» أن التبوذكي روى عن حماد بن زيد أيضًا، ثم ذكر تفصيل كلام المزي، وانتهى من مجموعه إلى أن التبوذكي اشتهر بالرواية عن حماد بن زيد، دون الإنفراد عنه وبذلك أصبح إطلاقه الرواية عنه مشكلاً (٢).

ومما يصور أهمية الرجوع لكتاب «النكت» لمعرفة أراء العراقي النهائية: أن العلماء من بعده كالسخاوي (٣)، والسيوطي (٤)، اقتصروا على ما ذكره عن ابن الجوزي وأقره في الشرح، مع أنه كما ترى قد خالفه في «النكت»، ودعم مخالفته بما انتهى إليه أخيرًا بالبحث والنظر.

فليتنبه لذلك الباحثون من بعد، ويرجعوا إلى كتاب «النكت» هذا، بجانب «شرح الألفية»، حتى يحصلوا على بحوث العراقي المتكاملة وآرائه النهائية، التي استقر عليها في نكته.

على أن ذلك لا يُفقد شرح الألفية اعتباره مرجعا علميا مستقلا، في المسائل والآراء التي لم يدخل العراقي عليها تغييرا في النكت، وهي أكثر الكتاب، بل


(١) «فتح المغيث» للعراقي ج ٤/ ١٢٠.
(٢) انظر «النكت» / ٤١١.
(٣) «فتح المغيث» ج ٣» / ٢٥٥، ٢٥٦.
(٤) «التدريب» ٤٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>