للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم قال: ورواه الحاكم من رواية الليث بن سعد عن يونس، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأبو الأحوص هذا، مولى ليث، تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري، وروى عنه، وجرت بينه وبين سعد بن إبراهيم مناظرة في معناه (١) وتعقب العراقي الحاكم بقوله: قلت: قال ابن معين فيه: ليس بشيء، وقال النسائي في الكنى: لم نقف على اسمه، ولا نعرفه، ولا نعلم أحدا روى عنه غير ابن شهاب الزهري، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن القطان، لا يعرف له حال، ولا قضى له بالثقة قول الزهري: سمعت أبا الأحوص في مجلس سعيد بن المسيب، وذكره ابن حبان في الثقات، وأما المناظرة التي وقعت بين الزهري وبين سعد بن إبراهيم، فذكرها الحميدي عن ابن عيينة: أن سعد بن إبراهيم قال للزهري: من أبو الأحوص؟ كالمغضب (عليه) حين حدث عن رجل مجهول، فقال له الزهري: أما تعرف الشيخ مولى بني غفار، المدني؟ كان يصلي في الروضة، إنه الذي، وجعل يصفه له، وسعد لا يعرفه (٢).

فنلاحظ أن العراقي قد حسن هذا الحديث من طريق أبي الأحوص هذا، ثم ذكر تصحيح الحاكم له، وذكره توثيق الزهري لأبي الأحوص وروايته لهذا الحديث عنه، والإشارة المناظرة الزهري لمن جهل أبا الأحوص وتقريره أنه معروف عنده هو.


(١) ينظر المستدرك ١/ ٢٣٦.
(٢) ينظر المستخرج/ ٨٥ - ٨٨، وتهذيب التهذيب ١٢/ ت (١٥) والكنى لأبي أحمد الحاكم ١/ ت (٣٤٥)، والوهم والإيهام لابن القطان ٤/ ١٧٤ - ١٧٥ ومسند الحميدي ١/ حديث (١٢٨) والثقات لابن حبان ٥/ ٥٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>