للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مثل ما رواه الرافعي من حديث ثوبان مرفوعا: «إن أرفعكم درجة في الجنة، أشدكم رحمة للعامة».

فهذا الصنيع من العراقي يعتبر من مميزات مستخرجه هذا على أمالي الرافعي التي استخرج عليها.

٦ - حرص العراقي أيضا على ذكر بعض المتابعات أو الشواهد، العاضدة لرواية بعض الرواة المتكلم فيهم فيما ساقه من أسانيد، وبذلك دفع ما يظن من تفرد كل منهم بما روى، ولتعضيده بما يقوى روايته.

فبعد ذكره تصحيح الترمذي لحديث أبي قابوس عن عبد الله بن عمرو بجملتيه كما تقدم، ثم ذكر متابعة أبي العنبس لأبي قابوس، في رواية الجملة الثانية من الحديث، وهي «الرحم شجنة من الله» (الحديث)، وذلك لأن في حال أبى قابوس ما يقتضى ضعف حديثه بمفرده (١).

وبعد ذكره لتلك المتابعة ذكر أيضا بعض شواهد الحديث الصحيحة وبمجموعها يتأيد تصحيح الترمذي للحديث.

وتقدم أيضا أن العراقي روى بسنده حديث أنس «والذي نفسي بيده لا يضع الله رحمته إلا على رحيم» من طريق سنان بن سعد، وقال: هذا حديث حسن غريب، ثم قال: ولم ينفرد به سنان، تابعه عليه أخشن السدوسي عن أنس.

وكما عنى ببيان مثل تلك المتابعة وسابقتها، فإنه عنى أيضا ببيان من تفرد من رجال الإسناد، فلم يوجد له متابع على روايته.


(١) التهذيب لابن حجر ١٢/ ت (٩٤٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>