للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مصادر متوافرة لا تخفى على مثل العراقي.

ومقتضى هذا أن احتسابنا هذه الأمالي من روايات العراقي المسندة، إنما هو بحسب الروايات الأصلية، لأحاديث أمالى الرافعي التي استخرج العراقي رواياتها بأسانيده هو مثل رواية علو المصافحة السابق ذكرها.

٤ - أن العراقي قد زاد في مستخرجه هذا أحاديث مستقلة، بإسناده، لم يوردها الرافعي في أماليه، مثل حديث عبد الله بن عمرو الذي بلفظ: «الراحمون يرحمهم الرحيم … » (الحديث)، وقد نبه بنفسه على سبب زيادته لهذا الحديث، وهو ذكر لفظ (الرحيم) فيه وهو أحد كلمات سورة الفاتحة، ولكن الرافعي لم يذكر له رواية تشتمل عليه، فذكر العراقي تلك الرواية زيادة على ما أورده الرافعي، تحقيقا لفائدة استيفاء ألفاظ الفاتحة التي لم يورد الرافعي في أماليه ما يشتمل عليها.

وقد يكون أصل الرواية عند الرافعي، ولكن تشتمل رواية العراقي المستخرجة عليها، على زيادة تفيد معنى زائدا، مثل عبارة (في مرضه) التي جاء في رواية العراقي لحديث أنس (أرحامكم أرحامكم)، ونبه عقبها على أنها لم تذكر في رواية الرافعي، ومثل هذه الزيادة في المتن، وكذا في الإسناد، بزيادة بعض الطرق، معروف في المستخرجات (١).

٥ - كذلك ذكر العراقي أنه استبعد بعض أحاديث أمالي الرافعي لكونه وجد في إسنادها ما يقتضى أنها موضوعة بهذا الإسناد. وذكر بدلها ما ليس موضوعا، وهذا يدل على أنه اجتنب في أماليه إخراج ما يعلم أنه موضوع،


(١) ينظر النكت الوفية للبقاعي/ ٣٣/ أ، ب ٣٥/ أ. ونكت ابن حجر على ابن الصلاح ١/ ٢٩١ - ٢٩٣، ٣٢٢ - ٣٢٣. والتدريب ١/ ١١٧ - ١١٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>