للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك أن السلف هم صحابة رسول الله الذين تلقوا عنه عقيدة الإسلام ونشروها وطبقوها في أنفسهم وأعمالهم وعلى منوالهم جرى التابعون لهم بإحسان والأئمة الصالحون وعقيدة أهل السنة هي الإيمان بما كان عليه الرسول وأصحابه والتابعون والأئمة الصالحون بعدهم (١) وتفصيل فرقهم ومذاهبهم الاعتقادية في الله وملائكته وكتبه ورسله وعالمي الدنيا والآخرة، محله كتب العقائد (٢) ومن عداهم ملحدون أو مبتدعون، وفرقهم وعقائدهم أيضًا مفصلة في محلها (٣).

وسنورد بعض الأمثلة التفصيلية في محل تناول العراقي لها بمشيئة الله؛ لأن المقصود هنا بيان مذهبه الاعتقادي بصفة عامة.

وبالنسبة لما سجله العراقي بنفسه فإننا نذكر كذلك أمثلة عامة وندع التفاصيل المحلها.

فمن ذلك: أنه نسب نفسه لعلم الأثر، كما تقدم، واختص فعلا، بالتبحر فيه حتى لقب بـ «حافظ العصر»، وأقر له بذاك القاصي والداني، وأهل هذا العلم، هم أولى الناس بالتزام عقيدة السلف؛ لقيامها على ما أُثر، من الكتاب والسنة، وما جرى عليه سلف الأمة الصالح (٤).

ومما سجله العراقي بنفسه أيضًا، تصديه لشرح كتاب (الاعتقاد الصغير)


(١) «أصول الدين» للبزدوي ص ٢٣٥ - ٢٣٧، ٢٤٢ و ٥ «شرح الإحياء» للزبيدي جـ ٢/٦، ٧.
(٢) انظر: «أصول الدين» للبزدوي ص ٢٤٢ - ٢٤٦ وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ٧٠ وما بعدها ط المكتب السلامي بتخريج الشيخ الألباني .
(٣) المصدر السابق ص ٢٣٧ - ٢٤٠ و «تلبيس إبليس» لابن الجوزي ص ١٨ - ٢٢.
(٤) انظر عقيدة السلف وأصحاب الحديث، للإمام إسماعيل الصابوني - ضمن المجموعة المنيرية ١/ ١٠٥

<<  <  ج: ص:  >  >>