للبيهقي (١) وهو كتاب نص فيه البيهقي على أنه أودعه اعتقاد أهل السنة والجماعة وأقوالهم مبينا ما يجب على المكلف اعتقاده والإعتراف به وما ينبغي أن يكون شعارا للمؤمن في سلوكه، والأمر بالمعروف والنهي عن البدع مستندا في ذلك على الكتاب والسنة والعقل الصحيح (٢).
وكتاب العراقي، في شرح كتاب البيهقي المذكور، لم يكمل، كما سيأتي، ولكن أنجز العراقي منه قدراً يسيراً، ثم لم يتيسر لي الوقوف عليه، ولا على بعض نقول عنه، رغم البحث والتتبع، غير أن ما ثبت لنا من الموضوع العام للكتاب المشروح، كما سبق، وما ثبت أيضاً من تصدي العراقي لشرحه، يدلنا على إلمامه العام بمشتملاته، ودرايته لها، وهذا مما يفيد - من حيث الجملة - انتماء العراقي لعقيدة أهل السنة والجماعة.
وهناك أمثلة تفصيلية من أقواله وآرائه في مؤلفاته وخارجها تؤكد إيمانه بهذه العقيدة وتتضمن رده على أشهر فرق المبتدعة والملحدين، ونقده لمن تبعهم.
فنجده يؤكد تحذير الرسول ﷺ للأمة من الاختلاف، ونهيه عن المحدثات في الدين واعتبارها ضلالة عقوبتها النار، ووصيته بتقوى الله وطاعة ولي الأمر الشرعي ولو كان عبدا حبشيا، وأمره بالحرص الشديد على سنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده (٣).
وفي هذا رد من العراقي على الشيعة الذين لا يقرون بالإمامة لغير سيدنا علي.
(١) مجموع ابن خطيب الناصرية (ترجمة العراقي) مخطوط. (٢) انظر الاعتقاد للبيهقي، مقدمته ص ٣٣، وخاتمته ص ٣٧٧ من طبعة دار الآفاق الجديدة، بيروت. (٣) «الباعث على الخلاص» له ص ٢ (مخطوط بدار الكتب المصرية).