للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن أبي بكر، المعروف بابن القيم، المتوفى سنة ٧٥١ هـ (١) رحمهما الله.

ولم تكن المجاهرة - حينذاك - بالانتماء لعقيدة السلف، كما يراها ابن تيمية، بالأمر الهين (٢).

أما الصوفية، فكانت لهم طرق مبتدعة، واصطلاحات مخترعة، تناقض ما كان عليه السلف، ومع ذلك، كان ظهور أمرهم، وقبول الكثير منهم، لدى العامة والخاصة، والحكام، وأصحاب النفوذ، أمر لا يحتاج إلى تدليل.

ومن ذلك يظهر لنا، أن طبيعة العراقي، في اتجاهها العام، لم تتوفر فيها العوامل المساعدة على نصرة عقيدة السلف، متكاملة، رغم أنها الحق، المؤيد بالكتاب والسنة، والذي صلح به أول الأمة، وسلفها الصالح.

وبرغم ذلك كله، فإنه قد تيسر لنا - بحمد الله - من شهادة من لازم العراقي من تلامذته، ومما سجله العراقي بنفسه، ما يفيد التزامه العام بطريقة السلف الصالح، غير ملتفت لمن خالف، سواء كان أشعريا، أم صوفيا، أم غير ذلك

. ٢ - فبالنسبة لتلامذته الملازمين، والمعاصرين له، نجد تقي الدين، محمد بن محمد، المعروف بابن فهد المكي، يقول: كان رحمه الله تعالى، صالحا خيرا، دينا، ورعا، عفيفا، صينا .. ، منجمعا (٣) كثير الوقار، قليل الكلام، إلا


(١) الدرر الكامنة لابن حجر ٤/٢١ وما بعدها، وابن القيم وموقفه من التفكير الإسلامي. للأستاذ الدكتور/ عوض الله حجازي/ ٢٣، ٤٠، ٥٥.
(٢) انظر البدر الطالع للشوكاني ١/ ٢٦٧ (ترجمة سليمان بن حمزة، تقي الدين، ابن قدامة) و ١/ ٦٧.
(٣) أي يخلو بنفسه بعيدا عن الناس بعد أداء واجباته من التعلم والتعليم وغيرها من الواجبات المشروعة وهذه صفة ترد كثيرا في كتب التراجم بالنسبة للصوفية وهي من آدابهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>