تُطعم الطعام، «وتُفشي السلام». قال: لا أقدر! فقال له رسول الله ﷺ:
«هل لك من إبل؟». قال: نعم. قال:
«اعْمِدْ إلى بعير من إبلك، وسِقاء من سقائك، واسق أهل بيت لا يُصيبون الماء إلا غِباً؛ فعسى أن لا يهلك بعيرك، ولا يَهْنَأُ سقاؤك؛ حتى تجب لك الجنة».
ففعل الرجل؛ فاستشهد بعد ذلك!
(تنبيه): وقع في رواية (زهير بن معاوية) عن (أبي إسحاق) تصريح (كدير) أنه أتى النبي ﷺ! وقد ردَّه الإمام أحمد بأن (زهيرًا) سمع من (أبي إسحاق) بأخرة بعد اختلاطه؛ فلا يُقبل ذلك! ونحوه صنع ابن قانع في «المعجم»! لكن له شاهدان؛ وهذا البيان: أولا: من حديث (عبد الله بن عباس)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٦٠٥): ثنا الحسين بن إسحاق التستري: ثنا يحيى الحِمَّانِيُّ ثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد القرشي: حدثني أبي عنه … به نحوه. وقال الهيثمي في «المجمع» (٣/ ١٣٢): وفيه يحيى الحماني؛ وفيه كلام، وقد وُثْقَ! وبقية رجاله ثقات! قلت: قد اتهم بسرقة الحديث - كما في «التقريب» -؛ فلا يظهر معنى لإعلاله هنا! ثانيا: من حديث (أبي أمامة)؛ أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣/ ٣٠٠ - ط دار الفكر) من طريقين عن أبي الحسن عبد الدائم بن الحسن: نا عبد الوهاب بن الحسن: نا أبو بكر محمد بن خريم: نا هشام بن عمار نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن أبيه عن رجل من الأنصار عنه … به مطولا. قلت: ورجاله ثقات؛ وما فيه ما يعاب لأجله غير إبهام الرجل من الأنصار! قال عمر: فالحديث - بهذه الطرق - صحيح؛ والله الموفق!