للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وأنشدنا [البسيط]:

لما عفوت ولم أحقد على أحد … أرحت نفسي من غمر العداوات

إني أحبي عدوي عند رؤيته … لأدفع الشر عني بالتحيات

وأظهر البشر للإنسان أبغضه … كأنما قد حشي قلبي محبات

ولست أسلم من ود يخالطني … فكيف أسلم من أهل المؤنات

الناس داء وداء الناس قربهم … وفي الجفاء لهم قطع الأخوات

فياسر الناس واحسن ما استطعت وكن … لهم أصم وأعمى ذا تقيات

٤٥٧ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري الحرشي - قراءة عليه، سنة ست وأربع مئة - قال: أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني قال: أنا الغلابي محمد بن زكريا بن دينار البصري - بـ (البصرة) -: قثنا ابن عائشة قال:

وقف سليمان بن قتة بمصارع الحسين وأصحابه بـ (كربلاء) -، فاتكأ على قوسه، وجعل يبكي ويقول [الطويل]:

مررت على أبيات آل محمد … فلم أرها أمثالها يوم حلت

فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تحلت

وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت

ألم تر أن الأرض أمست مريضة … بفقد حسين والبلاد اقشعرت

وكانوا رجاء ثم عادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت

[ق ٥٨/ ب] (١)


= طريقين عن هلال بن العلاء … بالشعر فقط.
(١) (٤٥٧) أورده الزبير بن بكار - وعنه ابن الشجري في «الأمالي» (١/ ١٣٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ٢٥٩ - ط دار الفكر) - عن ابن قتة … به.
وانظر التعليق على «السير» (٣/ ٣١٨).