لما عفوت ولم أحقد على أحد … أرحت نفسي من غمر العداوات
إني أحبي عدوي عند رؤيته … لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه … كأنما قد حشي قلبي محبات
ولست أسلم من ود يخالطني … فكيف أسلم من أهل المؤنات
الناس داء وداء الناس قربهم … وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
فياسر الناس واحسن ما استطعت وكن … لهم أصم وأعمى ذا تقيات
٤٥٧ - أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري الحرشي - قراءة عليه، سنة ست وأربع مئة - قال: أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني قال: أنا الغلابي محمد بن زكريا بن دينار البصري - بـ (البصرة) -: قثنا ابن عائشة قال:
وقف سليمان بن قتة بمصارع الحسين ﵇ وأصحابه بـ (كربلاء) -، فاتكأ على قوسه، وجعل يبكي ويقول [الطويل]:
مررت على أبيات آل محمد … فلم أرها أمثالها يوم حلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم برغمي تحلت
وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت
ألم تر أن الأرض أمست مريضة … بفقد حسين والبلاد اقشعرت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
[ق ٥٨/ ب](١)
= طريقين عن هلال بن العلاء … بالشعر فقط. (١) (٤٥٧) أورده الزبير بن بكار - وعنه ابن الشجري في «الأمالي» (١/ ١٣٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١٤/ ٢٥٩ - ط دار الفكر) - عن ابن قتة … به. وانظر التعليق على «السير» (٣/ ٣١٨).