٥ - حدثنا (١) الفقيه أبو إسحاق - هو إبراهيم بن سَلْمِ الشَّكَاني - (٢): حدثنا الإمام أبو بكر - هو محمد بن الفضل: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب: حدثنا محمد بن عبد بن خالد البلخي: حدثنا يحيى بن المثنى المَرْوَزِيُّ: حدثنا عثمان بن عفان السِّجْزِي: حدثنا محمد بن عَبَّادٍ البصري وكان من العباد، وكان من رؤساء الغزاة؛ قال عثمان: قال لي محمد بن عباد: يا سِجْزي! أحدثك بأعجب حديث سمعته؟ قال: قلت: حدثني - رحمك الله! قال:
وخلاصة ذلك: أن ظاهر الخبر يخالف المقطوع به من أن بعض الأمة سيدخل النار - أبدا أو أمدا، وأن فيها منافقين وكفارا وملاحدة!!! والجواب - والله الموفق للصواب -: أن المراد بهذا الحديث قرن النبي ﷺ؛ فهو كقوله ﷺ: «طوبى لمن رآني» [«الصحيحة» (١٢٤١، ١٢٥٤)]، وقوله: «أمتي أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة [«الصحيحة» (٩٥٩)]؛ وغير ذلك. ومجال تفصيل ذلك يطول، ولعل الله ﷾ أن ييسر لي إفراد مثل هذه الأحاديث بالتأليف؛ ليزول عنها ما يُتَوَهَّم من مهاترة ومعارضة ومناقضة!!! والله أعلم! ويكون هذا مما وافقت فيه الأمة - بمجموعها لا جميعها - نبيها ﵇؛ على ما هو مقرر عند علماء الخصائص، كما قال ابن مامين في مختصر «الموافقات» - المسمى: «الموافق على الموافق» - (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧ - بتحقيق شيخنا مشهور): وَعَمَّتِ الْمَزَايَا وَالْمَنَاقِبُ … أُمَّتَهُ كَمَا لَهُ يَا صَاحِبُ ثم رأيت السيوطي يذكره في أنموذج اللبيب (ص ١٧)، والصالحي في «سبل الهدى والرشاد» (١٠/ ٣٩٤)؛ فالحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله! والحديث قد صححه شيخنا في صحيح الجامع الصغير؛ عازيا تخريجه إلى الروض النضير» (٥٥١)؛ ولَمَّا يُطْبَعْ! (١) قائل (حدثنا) هو أبو بكر محمد بن نصر الجميلي، وقد تقدمت ترجمته في الحديث الأول. (٢) تقدمت ترجمته.