للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بِالْمَثُلاتِ؛ كَيْفَ يَعْمَلُ الْخَطَايَا؟! لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ).

٢٥٩ - أَخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ: حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت بعض المتعبدين بـ (الساحل) يقول:

إِنَّ لله عِبَادًا عَرَفُوهُ بِيَقِينِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ؛ فَشَمَّرُوا قَصْدًا إِلَيْهِ، احْتَمَلُوا فِي الدُّنْيَا الْمَصَائِبَ؛ لِمَا يَرْجُونَ عِنْدَهُ مِنَ الرَّغَائِبِ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِالأَشْجَانِ، وَتَنَعَمُوا - فِيهَا بِطُولِ الأَحْزَانِ؛ فَمَا نَظَرُوا إِلَيْهَا بِعَيْنِ رَاغِبٍ وَلَا تَزَوَّدًا مِنْهَا إِلَّا كَزَادِ الرَّاكِبِ خَافُوا الْبَيَاتَ، فَأَسْرَعُوا وَرَجَوُا النَّجَاةَ؛ فَأَزْمَعُوا بَذَلُوا مُهَجَ أَنْفُسِهِمْ فِي الْتِمَاسِ رِضَا رَبِّهِمْ نَصَبُوا الْآخِرَةَ نُصْبَ


قلت: وهذا إسناد موضوع؛ وفيه آفتان:
١ - عمرو بن جميع: كذبه جماعة، كما في «الميزان» (٤/ ٣٥٨)!
٢ - جويبر: متهم، كما تقدم غير مرة!
وروي عن (علي) مرفوعًا؛ أخرجه ابن مردويه كما في «الدر» -؛ ولم أره!
وله شاهد عن أبي ذَرّ؛ أخرجه البزار في البحر الزخار (٤٠٦٥)، وابن بشران في «الأمالي» (٣٢١) من طريقين عن إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثنا بشر بن المنذر: ثنا الحارث بن عبد الله اليحصبي عن عياش بن عباس القتباني عن ابن حجيرة عنه … مرفوعًا.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة (اليحصبي)، وبه أعله الهيثمي (٧/ ٥٣)، وأقره الحافظ في «مختصر زوائد البزار» (١٤٧٩)!
لكنهما زادا تجهيل (بشر) وليس بصواب؛ فإنه صدوق معروف لا مطعن فيه إلا قول العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٦٠ - ط السلفي): «في حديثه وهم»!
وهو منازع فيه؛ فقال أبو حاتم كما في «الجرح» (٢/ ٣٦٧) -: «كان صدوقًا»!
وروي عن بعض السلف في تفسير الطبري، و شعب البيهقي وغيرهما؛ وهو الأظهر في مثله. والله الموفق
٢٥٩ - لم أره من طريق (الشكلي)!
لكن أخرج أبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٩١ - ط إحياء التراث): ثنا أحمد بن محمد: