٢٣٤ - أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ - هو ابن عبد العزيز -: حدثنا أبو عبيدة شَاذُ بن فَيَّاض: حدثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ:
«الْحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ».
٢٣٤ - صحيح مرفوعًا، والوقف أصح: أخرجه أبو القاسم البغوي في الجعديات (٩٤٥)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٧)، والبزار في «البحر الزخار» (٧٢٠٣)، والبيهقي (٥/ ٧٥)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٨٩٤ - ط السلفي)، وابن عدي في «الكامل» (٦/ ٨٧ - ط علمية)، وابن الشاموخي في «حديثه» (٢١)، والطبراني في «الأوسط» (٤٩٥٤)، وابن الغطريف في «جزئه» (٥٥)، والرافعي في «التدوين» (٤/ ٢٠٨) من طرق عن شاذ … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن في حديث (عمر) عن (قتادة) ضعفًا ما! وقد أَعَلَّهُ البزار والعقيلي وابن عدي بتفرده برفعه مخالفًا من أوقفه، وإليه ذهب أبو حاتم فقال كما في «علل ولده» (٨١٤) -: «أخطأ عمر بن إبراهيم … ورواه شعبة وعمرو بن الحارث المصري عن قتادة عن أنس … موقوف»! قال عمر: رواية (شعبة)؛ أخرجها أحمد (٣/ ٢٧٧)، وابن أبي شيبة (١٤٣٣٥ - ط الرشد)، وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (٩٤٤) من طرق عن شعبة … به موقوفًا. ولا شك أن رواية (شعبة) أرجح من رواية (عمر)؛ فهو شاذ من هذه الطريق! ولذا قال الدارقطني في «العلل» (٢٥٢٧) -في الموقوف -: «وهو الصواب». لكن عجبي من حشر (عمرو بن الحارث) مع (شعبة) في إيقاف الحديث؛ مع كونه رواه مرفوعا! إذ أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٨): ثنا هارون بن موسى: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن قتادة حدثه … به مرفوعًا. قلت: وإسناده صحيح؛ لولا أني لم أعرف (هارون بن موسى) هذا! وقد ذكر محقق «الأخبار» أنه ابن طريف؛ وأنه لم يقف على ترجمته! وإذن؛ فلم يتفرد به (عمر بن إبراهيم) مرفوعًا - هذا من جهة؛ بل رواه (عمرو بن الحارث) مرفوعا لا موقوفا - وهذا من جهة أخرى؛ خلافًا لأبي حاتم!! ثم إن الموقوف عليه ملاحظتان: