قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات: ١ - المنهال بن خليفة: ضعيف، كما في «التقريب»! ٢ - علي بن زيد: ضعيف، كما في «التقريب»! ٣ - اضطراب (المنهال)؛ فقد أخرجه الدارقطني في «العلل» (١٣٦٨): نا الحسين المحاملي: نا أبو هشام الرفاعي: نا يحيى بن اليمان عن المنهال … فوقفه على سعيد! (تبينه): قال العقيلي - إثر إخراجه الحديث المرفوع -: «إنما يروى هذا مرسلًا»! فمشى عليه محققو الطبعات الثلاث - مع كون طبعة أحدهم أطروحة علمية - دون تعليق! وكان شيخنا قد استشكله في «الصحيحة» بقوله: «لم أقف عليه»! قلت: والمرسل المشار إليه؛ هو الطريق المخرجة آنفًا موقوفةً على (سعيد)! وهو مما يستخدمه الأئمة المتقدمون؛ باعتبار أنه مِمَّا لا يقال بالرأي، وليس من قول الصحابي، فيكون له حكم المرسل؛ فتنبه! ٤ - الشذوذ؛ فأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٢٩٣٩)، والدارقطني في «العلل» (١٣٦٨)، وابن الجوزي في «الواهية» (١٣٥٨)، وابن الأنباري في «الزاهر» (١/ ٣٤٤) عن سلام أبي المنذر عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس … به. قلت: فهذا هو الصواب عن (علي بن زيد بن جدعان)؛ فإن (سلاما) هذا قد أورده الحافظ في «تجريد اللسان»؛ مُعَلِّمًا عليه بعلامة (هـ)؛ إشارة إلى أنه مختلف فيه، والعمل على توثيقه! فيتبين منه أن قوله في «التقريب»: «صدوق يهم» مما لا يُزَن به! وهو الذي اعتمده الذهبي في «الكاشف»! فروايته مقدَّمة على رواية (المنهال)! وبذلك يتبين أن تصويب المقطوع على (ابن المسيب) إنما يصح إن جردنا النظر عن الخلاف الواقع على (علي بن جدعان)، وحصرناه في الخلاف الواقع على (المنهال)! أما والأمر ليس كذلك، وأن (المنهال) - مع شذوذه - اضطرب في روايته؛ فالمتعين -والحالة هذه - رد روايته، واعتماد رواية (سلام)؛ لما تقدم ولما يأتي! وبالله التوفيق! نعم؛ وإسناد رواية (سلام) ضعيف؛ لحال (ابن جدعان)، كما في «التقريب»! أما (يوسف بن مهران)؛ فلا يلتفت إلى تليين الحافظ له في «التقريب»! بعد أن وثقه أبو