للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قالوا: هلك! قال:

«أما إني رأيته بسوق عكاظ، يتكلم بكلام معجب، ما أراني أحفظه! فقال بعض القوم: نحن نحفظه يا رسول الله! فقال رسول الله:

«هات». فقال: أنه وقف بسوق عكاظ، فقال:

يا أيها الناس! اجتمعوا واسمعوا وعُوا: كلُّ مَنْ عاش مات، وكلُّ من مات فات، وكلُّ ما هو آت آت! ليل داج، وسماء ذات أبراج! ونجوم تزهر، وبحار تزخر وجبال مرساة، وإنهار مجراة! ان في السماء للخبر، وان في الأرض للعبر! أرى الناس يموتون ولا يرجعون! أرضوا بالإقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا؟!

ثم أنشأ يقول:

يُقْسِمُ (قُسٌّ) قَسَمًا بِاللهِ - لَا إِثْمَ فِيهِ - أَنَّ للهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ!

ثم أنشأ يقول [مجزوء الكامل]:

في الذاهبينَ الأَوَّلِيـ … ـنَ مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ

لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا … لِلْمَوْتِ لَيْسَ لَهَا مَصَادِرْ

وَرَأَيْتُ قَوْمِي نَحْوَهَا … يَمْضِي الأَكَابِرُ وَالأَصَاغِرْ

أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَا … لَةَ حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرُ (١)


(١) إلى هنا انتهى ما على طرة الجزء.