ثانيهما: هو طريق ثاني المتابعين المومأ إليهما، وهو: (ب) حسان بن نوح؛ أخرجه المصنف في «المختارة» (٩/ ٦٠/ ٤٣) من طريق أبي يعلى: نا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم [هو الدَّوْرَقِيُّ]: ثنا مُبَشِّرٌ عن … به. وقال المصنف: «ورواه علي بن عياش عن حسان بن نوح عن عمرو بن قيس عن عبد الله بن بسر [قلت: وهو أحد الطرق المتقدمة عن (عمرو بن قيس)]. فلعله سمعه من (عبد الله)، وسمعه من (عمرو) عنه! فكان يرويه بالروايتين؛ فإنه - في رواية (مبشر) عنه -[قال]: (سمعت عبد الله بن بسر)! والله أعلم»! قال عمر - عفا الله عنه -: يقال هذا لو لم يكن المختلف عليه متكلما فيه، أو أن في الطريق إليه من هو كذلك! فإن في الطريق إلى (حسان) - في رواية التصريح بسماعه من (ابن بسر) -: (مبشرا)؛ وقد تُكُلِّمَ فيه! ثم هو نفسه قد اضطرب، كما تقدم! فالصواب أن الحديث من مفاريد (عمرو بن قيس) عن (ابن بسر)؛ وهو صحيح! وللحديث شواهد عن جمع من الصحابة؛ فهاكها: أولا: من حديث (معاذ بن جبل)؛ وله عنه ثلاثة طرق: أحدها: خالد بن معدان؛ أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٠١): ثنا سلمة بن سعيد: ثنا علي بن عمر: ثنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْنِ البَلَدِيُّ: ثنا أبو عمرو الزُّبَيْرُ بن محمد بن الزُّبَيْرِ الرُّهَاوِيُّ: ثنا قتادة بن الفضيل الحَرَشِيُّ عن ثور بن يزيد عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ وفيه آفَتان: ١ - الانقطاع بين (خالد) و (معاذ)، كما في «جامع التحصيل»! ٢ - الزبير؛ لم أتبينه! وما رأيت له ترجمة مفردة إلا في الرواة عن (الحرشي)! ثانيها: مالك بن يُخَامِرَ، ورواه جبير بن نفير عنه؛ وله عن (جبير) طرق: أـ مكحول؛ أخرجه البخاري في أفعال العباد (٢٨١)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ١٠٧ - ١٠٨/ ٢١٢، ٢١٣)، وفي «الدعاء» (١٨٥٢، ١٨٥٣)، وفي «الشاميين» (١٩١، ١٩٢، ٢٠٣٥ م، ٣٥٢١)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢)، والبيهقي في «الشعب» (٥١٣ - ط الرشد)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٣٠١)، وابن حبان (٨١٨)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١١/ ١١٤، ٤٦/ ٥١ - ط دار الفكر)، وأبو