للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فاقد للعقل فلا يصح ما يصدره من وصية لرجحان جانب الضرر؛ نظراً إلى سفهه وقلة مبالاته وعدم قصده المصالح.

وقد يستجر -من يعامله- ماله باحتياله (١).

٦ - أن الأهلية شرط لجواز التصرف وانعقاده، ولا أهلية بدون عقل وتمييز، والمجنون فاقد لهما (٢).

٧ - أنه لا يصح إسلامه، ولا توبته ولا عباداته، فلا تصح وصيته (٣).

٨ - أن قوله ملغى لا يعتد به في عقد ولا يترتب عليه عقوبة، فلا تصح وصيته (٤).

٩ - قياس وصيته على هبته بجامع أن كلاً منهما يفتقر إلى إيجاب وقبول.

١٠ - ويستدل لعدم الاعتداد بإجازة الولي لما يصدره المجنون من وصية:

بأن صدور الصيغة من المجنون تصرف باطل لا يعتد به، وإجازة الولي إنما تلحق التصرفات الموقوفة فتجعلها نافذة، ولا تلحق التصرفات الباطلة، فالباطل في حكم المعدوم.

لما روى عمر بن الخطاب ، عن النبي أنه قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يُصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " (٥).

والمجنون لا نية له.


(١) الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٩٥)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩١).
(٢) بدائع الصنائع (٧/ ١٧١)، كشف الأسرار (٤/ ٤٤٥).
(٣) المهذب، مرجع سابق، ٢/ ٥٤٦.
(٤) الكافي لابن قدامه ٢/ ٤٧٨.
(٥) تقدم تخريجه برقم (٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>