* قالوا: سَوَّغُوا (١) الخلاف.
* قلنا: فيهما.
***
* مَسْأَلَةٌ (٢):
اتفاق المختلفين المتُعاصرين إجماع؛ وقيل: لا.
واتِّفاقُ من بعدهم أولى ألا يكون إجماعاً؛ وقيل: إجماع.
حُجَّةُ الاختلاف: أجمع المختلفون على تجويز الخلاف، فلو كان الاتفاق الثاني إجماعاً (يمنع الخلاف) (٣)، لتعارضا.
حُجَّةُ الإجماع: أجمعوا الآن، فتناولتهم الأدلة كواقعة أخرى، واختلافهم قبل الاتِّفاقِ: كالتَّرَدُّدِ قبل الاستقرار، ومن ثَمَّ جاء المختار:
إن قَصُرَ زمان الاختلافِ، فهو كالتَّرَدُّدِ، فالثَّاني إجماع، وإن طال: استقر الإجماع الضمني على الخلاف، فاستحال الإجماع؛
على أنَّ الرجوع عن مذهب طالَ الذَّبُّ عنه بعيد إلا لقاطع. فإن صرحوا بالظَّنَّ لم تستتب دعوى تبكيت المخالفِ والحالة هذه، فليس بإجماع.
أمَّا اتَّفاقُ العصر الثاني:
(١) «أ»: (سوغنا).(٢) انظر: البرهان (١/ ٤٥٣ - ٤٥٦)، المستصفى (١/ ٤٩٨)، التحقيق والبيان (٢/ ٨٩٤)، تنقيح الفصول (ص ٣٥٨)، البديع في أصول الفقه (٢/ ١٨٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٤).(٣) ليست في «أ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute