* واستدلالهم على ترك انتظارهم الأطفال في القصاص: بقتل الحسن بن عليٍّ عبد الرَّحمنِ بنَ مُلجَم (١) وفيهم صبيان (٢)، وقد سكت المعاصرون فيهما.
ومنعوا في الأُولَى (٣) بلوغ الحكم لسائر المعاصرين؛ إذ هي جُزْئِيَّةٌ؛ أو بلغهم وأنكر مُنْكِرٌ ولم يُنقل؛ أو نُقل ودَرَسَ.
ولا سبيل إلى إنكار الانتشار في الثانية؛ لعظمة القضيَّةِ، بل لعل مُنكرًا أنكر؛ أو لعل السكوت تفويض للإمام.
* قالوا: لو لم يكن السُّكوتُ وفاقًا، لأُبْدِي الخلاف إذا طال الزمانُ.
* قلنا: ولو كان وفاقًا لأُبْدِي الوفاق بعين ما ذكرتم.
***
* مَسْأَلَةٌ (٤):
إحداث قول ثالث خرق للإجماع.
وقيل: لا.
لنا: اطرحوا الثالث اتفاقًا؛ إما قطعًا أو ظنًا، والظَّنِّيُّ إجماع بشرط طول الزَّمانِ كما تقدَّم، وههنا أطول.
(١) ينظر: السنن الكبرى (٨/ ١٠٣).(٢) «أ»: (غسان).(٣) «أ»: (الأول).(٤) انظر: البرهان (١/ ٤٥١ - ٤٥٣)، المستصفى (١/ ٤٩٣)، التحقيق والبيان (٢/ ٨٨٥)، البديع في أصول الفقه (٢/ ١٧٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٦٤).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute