والحق: الجواز، ولا يكون حُجَّةً؛ لأنَّ دلالة العادة على العصمة معروفة بعدد التواتر.
***
* مَسْأَلَةٌ (١):
* قيل: باشتراط انقراض العصر - حتّى لو فاجأتهم المنية: انعقد ـ، ولو طالت الحياة، ورجع أحدهم، أو طرأ مجتهد: روجع - لكن لا يُشترط موتُ الطَّارئ (٢)؛ لئلا يتعذَّرَ الإجماع، وقيل: يُشترط (٣)، ودَعْ «يتعذر» ـ؛ ولهذا خالف ابن عبّاس (٤) بعد أن بلغ رتبة الاجتهاد، وما كان وقت اتفاقهم
مجتهداً.
ورُدَّ بالمنع، وقد تقدَّم.
* وقيل: ينعقد على الفور؛ فالرَّاجِعُ، والطَّارى المخالف خارقٌ.
(١) انظر: البرهان (١/ ٤٤٤ - ٤٤٧) (١/ ٤٦٠ - ٤٦٢)، المستصفى (١/ ٤٨٦)، التحقيق والبيان (٢/ ٨٥٥) (٢/ ٩٣١)، تنقيح الفصول (ص) (٣٥٩)، البديع في أصول الفقه (٢/ ١٦٣)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٤٦). (٢) أي: المجتهد الطارئ. (٣) ظاهر هذا القيل أنه يشترط موت المجتهد الطارئ، وهذا مذهب لم يذكره الجويني، بل الذي ذكره فقط هو تسويغ خلاف الطارئ من عدمه. (٤) هذا استدلال من ابن المنير على أصل المسألة، وليس على اشتراط موت المجتهد الطارئ، والله أعلم.