قال ﵀:«وعمدت إلى «فهرست» حافظ وقته قاضي القضاة الشهاب أبي الفضل ابن حجر، فلخّصت غالب ما فيه، ولم أترك منه إلا النزر اليسير من المعاجيم والمشيخات والأجزاء. وعرضت من ذلك مهمات كتب خلا عنها «فهرسته»، رمزت عليها صورةً».
وقال في آخر المقدمة:«وراعيتُ ترتيب «فهرست» الحافظ ابن حجر غالباً؛ لأنه أنسب. فبدأت بالجوامع، ثم بالمسندات، ثم بالأبواب المفردات، ثم بفنون الحديث، ثم الأمالي، ثم بفوائد الشيوخ، ثم الأجزاء مرتباً على حروف المعجم، على ما يشتهر به ذلك الجزء، والتواريخ، ونحوها، ثم المعاجم والمشيخات، ثم الأربعينات، ثم التصانيف في سائر الفنون من فقه ونحو ولغة وتصوف، ثم بدواوين الشعر.
إلا أني حيث ذكرتُ كتاباً، أتبعته بسائر ما لصاحبه من الكتب؛ لأني رأيت جمع تصانيف الرجل الواحد في مكان واحد أليق وأنسب وأقرب إلى الاختصار».
وأنا أعلق على ما ذكره السيوطي في نقاط مفصلة، أبينها فيما يأتي:
١ - روى الحافظ ابن حجر في فهرسته (١٩٦٠) كتاباً، ولم يذكر مصنفات مؤلف ما مجملة، كما فعل السيوطي في كثير من الأحيان، حيث يقول، على سبيل المثال:(١١٣٦) تصانيف الحافظ المقرئ أبي العلاء الحسن بن أحمد بن العطار الهمذاني، و (١٢١١) تصانيف الحافظ أبي عبد الله الدُّبَيْثي، مؤرخ العراق، وغير ذلك كثير، من دون أن يذكر من تصانيفهم شيئاً، أو يقول: تصانيف فلان، ثم يذكر بعض كتبه. ومثل ذلك كثير أيضاً.
٢ - رغم أن السيوطي التزم بالترتيب الذي وضعه ابن حجر في فهرسته، إلا أنه خالفه في بعض الأحيان؛ مثال على ذلك: المسلسلات وضعها ضمن حرف الميم من الأجزاء والفوائد الحديثية، بينما أفردها ابن حجر مستقلةً في فصل مفرد أوائل المعجم.