كتاب مسند الحارث هو بالمعجم أشبه منه بالمسند، والفرق بين المسند والمعجم أنَّ:
المسند: في اصطلاح المحدثين الكتاب المصنَّف على ترتيب الصحابة، على نسق حروف المعجم، أو السابقة في الإسلام، أو الشرافة النسبية، أو القبائل، أو البلدان أو غير ذلك، والأول أي المرتَّب على حروف المعجم هو أسهل تناولاً (١).
والمعجم: هو الذي يرتَّب فيه الأحاديث على ترتيب الشيوخ. ويعتبر فيه التقدم في وفاة الشيخ، أو الترتيب على حروف الهجاء، أو التقدم في العلم والتقوى، ولكن اعتبار حروف الهجاء هو الأكثر (٢).
فمسند الحارث على غير ترتيب المسند الاصطلاحي، فإنه قد وردت فيه الأحاديث حسب الشيوخ، وهو أيضًا بدون ترتيب، كما سيظهر للناظر في الكتاب، وكما قال الذهبي:"ومسنده لم يُرَتِّبه"(٣). وقال أيضًا:"ولم يُرَتِّبه على الصحابة، ولا على الأبواب"(٤).