للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

- أ -

[تقديم]

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين، وخير خلق الله أجمعين، ورحمة الله للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وبعد، فإنّ علم الحديث النبوي الشريف بأصوله وتفريعاته، من أكثر العلوم التي شهدت حركة تأليفية في تراثنا الإسلامي، امتدت من الجمع والتدوين، إلى الشرح والترتيب والتأليف، إلى النقدِ والتنقيحِ والتمحيص، إلى غير ذلك من أبواب العلم.

وقد قيد الصّحابةُ رضوانُ الله عليهم كلام النبيِّ مثلما قيَّدوا عنه القرآن الكريم، باعتباره المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، دونَ خلطٍ أو تداخلٍ بينهما، فقد روى الإمام أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: "كنتُ أكتبُ كلَّ شيء أسمعه من رسول الله ، أريدُ حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: أتكتب كلَّ شيء تسمعه ورسول الله بشرٌ يتكلَّم في الغضب والرضا؟! فأمسكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله ، فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق".

ولا تعارضَ بين هذا الحديث وبين ما رواهُ الإمام مسلم من حديث أبي سعيدٍ الخدري قال: قال النبي : "لا تكتبُوا عنِّي، ومن

ج: ص:  >  >>