وبعد، فمن المعلوم لدى أهل العلم أن والدي العلامة الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي - رحمه الله تعالى - كان من المولعين بالعلم، مشغوفًا بحب الكتب حُبًّا يفوق الوصف، وكان له غرام زائد عجيب بالمخطوطات ونوادر الآثار، وبلغ من غرامه بها أنه كان يتصفَّح؛ بل يدرس ويقرأ المجلدات الكبار الضخام من فهارس المكتبات التي تتوفر فيها الكتب الخطية مما صنَّفه القدماء في العلوم الإسلامية نحو الحديث والفقه والتاريخ والتراجم والطبقات ونظائرها. كما كان يسافر بين فينة وأخرى إلى شتى أرجاء الهند وأطرافها للقيام بشئونه العلمية أو الدعوية والتوجيهية، وفي هذه الرحلات عندما ينزل بمدينة أو بلدة لا يفوته أن يُلِمَّ بتأريخها وبمن مضى فيها من أهل العلم والدين، وبما خلَّفوه من كتب ومصنفات، وأورثوه من تراث علمي.
وكثيراً ما كان يشدُّ الرحال إلى إحدى المراكز العلمية أو المدن التي فيها خزانة كتب أو مكتبة شهيرة، كمكتبة خدا بخش (بانكي فور، فتنه)