للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مقدمة

فضيلة الأستاذ الجليل والعالم النبيل الشيخ نعمة الله الأعظمي

رئيس قسم التخصص في الحديث بالجامعة الإسلامية

دار العلوم، ديوبند، الهند

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد، فإن الحديث الشريف مصدر ثانٍ من مصادر التشريع الإسلامي، وهو شرح وتبيان لكتاب الله العزيز، فلا يتم الانتفاع والاتباع والاهتداء بهدي القرآن الكريم الذي نزَّله الله على نُبَيْهٍ الأمي الكريم، وجعله شرعةً ومنهاجًا، إلا في ضوء أحاديثه الكريمة ، فهو آخر كتاب إلهي نزل على آخر نبي، وخاتم الكتب المنزلُ على خاتم الرسل. وإذا كان الكتاب والرسول كل منهما خاتمًا وآخرًا، حيث لا ينزل كتاب بعده، كما لا يأتي رسول ولا نبي بعد، كان من الطبيعي أن يُحفظ هذا الكتاب ويبقى أبد الدهر بحيث لا يتطرَّق إليه تحريف ولا تبديل، وإذا لم يمكن العمل به - تمامًا - بدون أحاديث النبي كان من الطبيعي كذلك؛ بل من الضروري أن تبقى تلك الأحاديث والآثار التي هي