أولاً: إيراد المسألة ثم توضيح الأسباب التي كان عليها حكم المسألة، مثل قوله ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و (لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).
ثانيًا: توضيح معاني الكلمات، مثل قوله:
• (بالرَّتَق) بفتح الراء والتاء (وهو كون الفرج مسدودًا ملتصقًا لا مسلك للذَّكَر فيه) بأصل الخِلْقة.
• (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه).
• (ما بين مخرج بولٍ ومنيٍّ) وهو الفتق.
• ببَخَر (فَرْجِ) المرأة: وهو نَتْنٌ في الفرج، يثور بالوطء.
ثالثًا: رتب وربط حكم المسائل ببعضها مع توضيح العلة المشتركة وهي الضرر، قال البهوتي ﵀: (لأنه يمنع الوطء المقصود من النكاح)، و (لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته).
رابعًا: أورد ﵀ الأقوال في المسألة، وهذا يدل على عدم تعصُّبه لرأيه وفهمه سبب اختلاف الفقهاء في المذهب، وهو تصور العيب وتعريفه، حيث قال: " (و) يثبت خيار الفسخ للزوج (بالقَرْن والعَفَل؛ وهو لحمٌ يحدث فيه، يسدُّه) فعلى هذا: القرن والعفل في العيوب واحد، وهو قول القاضي وظاهر الخرقي (وقيل: القَرْن عظم أو غُدَّة تمنع ولوج الذَّكَر) قائِلُه صاحب "المُطلع" والزركشي (وقيل: العَفَل رُغوةٌ تمنع لذة الوطء) قائِلُه أبو حفص (وقيل: شيء يخرج من الفرج شبيه بالأُدْرَةِ التي للرّجال في الخُصية) قائله صاحب «المُطلع» والزركشي. ولا تعارض بين هذه الأقوال".
خامسًا: أمانته العلمية في النقل، حيث قال: "قائِلُه صاحب «المُطلع» والزركشي".
قول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في التخريج والوجه وعلى ولام التعليل واو العطف (١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.
موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (٢)، لأنه القول الصحيح في المذهب، حيث قال المرداوي: "وعلى كلا الأقْوالِ، يثْبُتُ به الخِيارُ على الصَّحيحِ" (٣)، وقال: "فالصحيح أيضًا من المذهب: أنه يثبت به للزوج الخيار" (٤).
(١) ينظر: ص ٢١٥، ص ٤٩٤، ص ٤٢٥، ص ٢١٦.
(٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٩٩)، شرح المنتهى (٩/ ١٤٥).
(٣) الإنصاف (٢٠/ ٥٠١)
(٤) الإنصاف (٢٠/ ٥٠٢).