ذَهَابِ إِبْصَارِهِمَا)؛ لأنَّ النهي عن العوراء تنبيه (١) على النهي عن العمياء. (ولا) تجزئ (العَجْفَاءُ) التي لا تُنْقِي - بضم التاء، وسكون النُّون، وكسر القاف: من أنقَتِ الإبلُ إِذا سَمِنَتْ وصار فيها نقي، وهو مخُّ العظمِ وشحْمُ العَين من السمن، قاله في المطلع -، (وَهِيَ) أي: العجفاءُ الهَزِيلَةُ الَّتِي لَا مُخَّ فِيْهَا. (وَلَا) تجزئ ال (عَرْجَاءُ) التي (لَا تُطِيقُ مَشْياً مَعَ صَحِيْحَةٍ، وَلَا بَيِّنَةُ المَرَضِ)؛ لحديث البراء بن عازب قال: قامَ فِينَا رَسُولُ الله ﷺ فقال: «أَرْبَعُ لَا تَجُوزُ فِي الأَضَاحِي: العَوْرَاءُ البَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالمَرِيضَةُ البَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالعَرْجَاءُ البَيِّنُ ظَلْعُهَا، وَالعَجْفَاءُ الَّتِي لا تُنْقِي» رواه أبو داود (٢). فإن كان على عينها بياض ولم تذهب العَينُ أجزأت؛ لأنَّ عورها ليسَ بيِّناً (٣)، ولا ينقص به لحمها. ولا تجزئ جَدَّاء - وهي الجَذْبَاء التي شابَ ونشف ضرعُها؛ لأنها في معنى العجفاء، بل أولى. (وَلَا) تجزئ ال (هَتِّمَاءُ - وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ ثَنَايَاهَا مِنْ أَصْلِهَا)، (وَلَا) تجزى ال (عَصْمَاءُ - وَهِيَ الَّتِي انْكَسَرَ غِلَافُ قَرْنِهَا (-)، قاله في «المستوعب»، و «التلخيص»(٤) - (وَلَا) يجزئ (خَصِيٌّ مَجْبُوبٌ) نصاً، والخصي المجبوبُ: الذي
(١) في الأصل: «تنبيها»، والصواب ما أثبته. (٢) سنن أبي داود برقم (٢٨٠٢)، وأخرجه الترمذي برقم (١٤٩٧)، وقال: «حسن صحيح». (٣) في الأصل: «بين»، والصواب ما أثبته. (٤) نقله عنه البرهان ابن مفلح في المبدع ٣/ ٢٨٠، والبهوتي في كشاف القناع ٣/ ٦.