للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واستقبله بوجهه، وقال: «بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ» (١)، «اللَّهُمَّ إِيْمَاناً بِكَ، وَتَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ، وَوَفَاءً بِعَهْدِكَ، وَاتِّبَاعاً لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ» (٢)، ويَقُولُ ذلكَ كُلَّمَا اسْتَلَمَهُ. وزاد جماعة: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، والله أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَاللهِ الحَمْدُ» (٣). فإن لم يكن الحَجَرُ موجوداً (٤) - والعياذ بالله تعالى - وقَفَ مُقابلاً لمكانه. ثمَّ يجعل البيت على يساره؛ لفعله (٥)، وليقرب جانبه الأيسر - الذي هو مقر القلب - إلى البيت. ثم يمر على الركن الشامي، والعراقي (٦)، ثم على الركن اليماني، فإذا مرَّ بِهِ استلمه من غير تقبيل.

ويطوف سبعاً، يرمُلُ في الثلاثة الأولِ مِنْهَا ماش، غيرُ: حامل معذور، ونساء، ومُحرِمٌ من مكة أو قربها. وهو: إسراع المشي، مع


(١) أخرجه أحمد برقم (٤٦٢٨) عن ابن عمر موقوفاً.
(٢) انظر: الهداية ١٢٠، المقنع ١٢٤، المحرر ١/ ٢٤٥.
وهذا الذكر لم يرد هكذا مجتمعاً في سياق واحد. كما أفاده ابن حجر، التلخيص ٢/ ٥٠٢. وقد روي في بعض ألفاظه مرفوعاً وموقوفاً.
(٣) لم أجده بهذا اللفظ. ورواه أحمد بلفظ مقارب، انظر: المسند برقم (١٩٠).
(٤) هذه إشارة إلى ما وقع سنة سبع عشرة وثلاثمائة، حين قدم أبو طاهر القرمطي مكة في الحج، فخرج على الناس يوم التروية بجماعته، فانتهب أموالهم، واستباح قتالهم في رحاب مكة، وشعابها، وفي المسجد الحرام، فقتل من الحجاج خلقاً كثيراً، وألحد في الحرم إلحاداً عظيماً، وأمر بأن يقلع الحجر الأسود، وأخذوه إلى بلادهم في البحرين.
(٥) تقدمت هذه المسألة في باب أركان الحج وواجباته.
(٦) ولا يستلمهما. انظر: المستوعب ١/ ٥٧٧، الكافي ١/ ٤٣٢، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٧٢.

<<  <   >  >>